السيد محمد تقي المدرسي
521
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
( مسألة 8 ) : لو مات كافر أصلي وخلّف ورثة كفاراً ليس بينهم مسلم فأسلم بعضهم بعد موته لا أثر لإسلامه وكان الحكم كما كان قبل إسلامه . ( مسألة 9 ) : المراد بالمسلم والكافر فيما مرّ - وارثاً وموروثاً ، حاجباً ومحجوباً - أعم منهما حقيقة ومستقلًا أو حكماً وتبعاً ، فكل طفل كان أحد أبويه مسلماً حال انعقاد نطفته فهو مسلم حكماً وتبعاً فيلحقه حكمه ، وإن ارتد بعد ذلك المتبوع فلا يتبعه الطفل في الارتداد الطارئ ، نعم يتبعه في الإسلام لو أسلم أحد أبويه قبل بلوغه بعد ما كانا كافرين حين انعقاد نطفته ، وكل طفل كان أبواه معاً كافرين أصليين أو مرتدين أو مختلفين حين انعقاد نطفته فهو بحكم الكافر ، حتى يسلم أحدهما قبل بلوغه ، أو يظهر الإسلام هو بعده ، هذا إذا كان أبواه كافرين أصليين وأما المتولد من المرتدين فهو بحكم الكافر الأصلي ، ويلحق بإسلام الأبوين إسلام الأجداد والجدات « 1 » سواء وجد الأب الكافر أم لا . ( مسألة 10 ) : لو بلغ الطفل المحكوم بالإسلام وامتنع عن الإسلام قُهِرَ عليه ، ولو أصر على الكفر كان مرتداً فطرياً . ( مسألة 11 ) : المسلمون يتوارثون وإن اختلفوا في المذاهب والأصول والعقائد ، إلا المحكومين منهم بالكفر كالغلاة والخوارج والنواصب ، ومن أنكر ضرورياً من ضروريات الدين - كوجوب الصلاة المفروضة وصوم شهر رمضان - مع الالتفات إلى كونه ضرورياً بحيث يرجع إنكاره إلى إنكار الرسالة فهو كافر ، فيرث المسلم منهم وهم لا يرثون منه . ( مسألة 12 ) : الكفار يتوارثون بعضهم من بعض وإن اختلفوا في الملل والنحل ، ولكن يشترط في إرث الكافر من الكفار فقدان الوارث المسلم ولو في المراتب البعيدة . ( مسألة 13 ) : المرتد - وهو مَن خرج عن الإسلام واختار الكفر بعدما كان مسلماً - على قسمين : فطري وملي . والأول من كان أحد أبويه مسلماً حال انعقاد نطفته ثم أظهر الإسلام بعد بلوغه ثم خرج عنه . والثاني مَن كان أبواه كافرين حال انعقاد نطفته وولد على ذلك واستمر على الكفر بعد البلوغ فصار كافراً أصلياً ثم أسلم بعد البلوغ ثم عاد إلى الكفر كنصراني أسلم ثم
--> ( 1 ) فيه تأمل .